زيادة انتقائية في أسعار الكهرباء بمصر 2026.. تثبيت 6 شرائح وتحريك الأعلى استهلاكًا

شهدت أسعار الكهرباء في مصر خلال عام 2026 تعديلاً محدودًا استهدف شريحة واحدة فقط من إجمالي شرائح الاستهلاك، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تحقيق التوازن بين استدامة قطاع الطاقة والحفاظ على البعد الاجتماعي، حيث تم تثبيت أسعار غالبية الشرائح دون أي تغيير.

وأكدت مصادر مطلعة بقطاع الكهرباء أن الزيادة الجديدة جاءت ضمن مراجعة دورية لهيكل التسعير، والتي تأخذ في الاعتبار ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، بالتزامن مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بأسعار الوقود والطاقة.

وبحسب التفاصيل المعلنة، فقد تقرر الإبقاء على أسعار أول ست شرائح كما هي دون تعديل، وهي الشرائح التي تمثل النسبة الأكبر من استهلاك المواطنين، بما يضمن عدم تحميل محدودي ومتوسطي الدخل أي أعباء إضافية. وتشمل هذه الشرائح الاستهلاك من صفر وحتى 1000 كيلووات/ساعة شهريًا، حيث ظلت أسعارها مستقرة.

في المقابل، طالت الزيادة الشريحة السابعة فقط، والتي تتجاوز 1000 كيلووات/ساعة، حيث ارتفع سعر الكيلووات من 2.23 جنيه إلى 2.58 جنيه، بنسبة زيادة تُقدر بنحو 16%، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا لتحميل التكلفة الأكبر للفئات الأعلى استهلاكًا.

وتشير البيانات إلى أن هذه الشريحة تمثل نسبة محدودة من إجمالي المشتركين، لا تتجاوز نحو 200 ألف مشترك من أصل أكثر من 42 مليون مشترك على مستوى الجمهورية، وهو ما يؤكد أن القرار يستهدف فئة بعينها دون التأثير على الغالبية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة الدولة لإعادة هيكلة دعم الطاقة تدريجيًا، مع العمل على تحسين كفاءة الشبكة القومية وتقليل الفاقد، إلى جانب تشجيع سياسات ترشيد الاستهلاك، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على موارد الطاقة.

كما تعكس الزيادة الانتقائية توجهًا استراتيجيًا نحو تحقيق العدالة في توزيع الدعم، من خلال توجيهه للفئات الأكثر احتياجًا، مع ضمان استمرارية تطوير قطاع الكهرباء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة استمرارها في مراجعة منظومة التسعير بشكل دوري، بما يحقق التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز من قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى